الحقل
ملخص
في حقل شاسع للذرة يقع بجانب قرية مغربية، يلتقي خمسة أشخاص، كل واحد منهم ضحية لمخاوفه. بلال، 9 سنوات، مؤذ وجريء، يتعقبه أحد المزارعين بعد أن سرق بطيخة، يختبئ مرعوبا من الفزاعات التي يظن أنها من تطارده. إبراهيم، واحد من سكان القرية يبلغ من العمر ستين سنة، يحاول الاعتراف بعد ما تسببت فيه أغنامه من اضطراب في القرية، لكنه يتراجع خوفا من السلطة. تاجا، 75 سنة، تبيع مجوهراتها لكي تزيل الوشوم التقليدية على جسدها خوفا من العقاب الإلهي. في هذه الأثناء، يختبئ العاشقان دليلة وعمر عن أعين عائلة دليلة، خوفا من أن يكونا ضحية جريمة الشرف. مع تقاطع مساراتهم، يصبح الحقل مكانا للمواجهة والمصالحة، ويبلغ الأمر ذروته بحفل زفاف، حيث تقدم تاجا مجوهراتها مهرا للعاشقين الشابين، لتختم بذلك مصيرهما.
كلمة المخرج
من ذكريات الطفولة، أستكشف موضوع الخوف المتجذر في الواقع الاجتماعي والسياسي. فالفزاعة ترمز للوحوش الخيالية التي واجهتها وأنا طفل صغير. أذكر كذلك الطريقة التي يتم بها تحويل الخوف إلى أسلوب للتعليم. خلال الربيع العربي، شاهدت كيف تم تدمير تماثيل الحكام العرب المستبدين، والتي ثبت أنها جوفاء، لكنها كانت تحافظ على الخوف الجماعي. من خلال هذه المسارات الأربعة، أقدم غوصا عميقا في التجارب الإنسانية في حقل للذرة. أتبنى منهجا صوتيا بدون موسيقى مشبع بأصوات طبيعية بغاية التقاط معاناة الشخصيات. البساطة البصرية والمشاهد المسترسلة تعمل على تمديد الزمن وتزيد من حدة الخوف. يعرف المشهد الطبيعي تطورا يبتدئ من ضوء الصباح إلى هدوء فترة ما بعد الظهيرة، مؤكدا ذلك التوتر بين جمال الطبيعة وعمق القلق الإنساني.
سيرة المخرج والمنتج

عمل محمد بوهاري صحفيا عصاميا في النيجر قبل أن يلتحق بالمعهد الوطني العالي لفنون العرض وتقنيات النشر والتوزيع "إنساس" في بروكسل سنة 2005. حصل على شهادة في الإخراج وكتابة السيناريو، وتم اختيار فيلمه القصير الأول التخلي عن الوظيفة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وفي نحو خمسين مهرجانا عبر العالم. منذ ذلك الحين، باتت حياته المهنية موزعة بين بلجيكا والمغرب، حيث عمل كمدرب للممثلين في العديد من الأفلام والمسلسلات. كما قام بإخراج أفلام وثائقية وقصيرة أبرزها جينز والحكاية، المتوجين بالعديد من الجوائز. تم اختيار الحكاية في مهرجانين مؤهلين لجوائز الأوسكار بالولايات المتحدة الأمريكية وبلغاريا.

تابع عماد بنعمر، المنحدر من مدينة فاس بالمغرب، تكوينا في مجال التسويق والتدبير قبل أن ينطلق للعمل في السينما كمخرج في البداية، حيث توج بالعديد من الجوائز، ثم كمنتج. التحق بالمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش، حيث أخرج العديد من المشاريع السينمائية، مما أكسبه خبرة أكيدة. بدعم من علاء الدين الجم، عمل مع شركتي Le Moindre Geste وImages du Sud. في سنة 2023، التحق رسميا بشركة Images du Sud للعمل كمنتج.





