اليوم عمري 25 عاما
ملخص
أبيدجان، 1978. كل يوم في الساعة الثالثة بعد الظهيرة، يصدر القطار صفيره أثناء مروره. بالنسبة إلى فاتن، الفنانة اللبنانية المنفية، ذات الأربعة والعشرين سنة، فإن هذه الثواني القليلة، الأقرب إلى الموت، هي اللحظات الوحيدة التي تشعر حية حقا. تعيش فاتن مع سمير، مهندس معماري ومصور فوتوغرافي في السابعة والعشرين من عمره. بعد أن كانا لا يفترقان، تلاشت علاقتهما شيئا فشيئا، وأظلم الفقدان ضوء الحميمية بينهما. عندما أعلن وقف إطلاق النار في لبنان، أقنعت فاتن سمير بالسفر إلى بيروت، بذريعة القيام برحلة بحثية. استقلا سيارة رينو 4 الصغيرة، وعبرا غرب إفريقيا، وتوقفا في نزل للمغتربين ومكتب البريد للتعرف على أخبار العائلات التي تعيش تحت وطأة القصف. ما بدأ بضحكة، سرعان ما تحول إلى انحدار إلى الحمى والعواصف الرملية والصمت. في صحراء الجزائر، عالقين بين الحياة والموت، يعيد فاتن وسمير اكتشاف الحنان. بعد إنقاذها وإدخالها سرا إلى المغرب، تعيد فاتن تعريف الحب: ليس الشغف، بل المثابرة، ذلك العهد الهش لمساندة أحدهما الآخر حين ينهار العالم.
1991 Productions (المملكة المتحدة)
كلوي مونتانا راش، آنا خازارادزي، ونينو تشيتشوا
كلمة المخرج
كشفت لي مذكرات عمتي، التي كتبتها سنة1978 أثناء شروعها في رحلة برية من أبيدجان إلى بيروت عبر أنقاض إفريقيا ما بعد الاستعمار، أن المرأة في المنفى تعيش تمزقا مزدوجا: منفى عن أرضها، ومنفى عن جسدها أيضا. هذا "المنفى المزدوج" هو جوهر فيلمي. هذا الطريق من أبيدجان إلى بيروت هو مسار نحو الحرية ومواجهة الوهم في نفس الآن. أريد أن أصنع فيلما لا ينفصل فيه الشخصي عن السياسي، حيث يصبح الجسد الأنثوي مشهدا سياسيا، موسوما بالرغبة والصمت والبقاء. من خلال شخصية فاتن، أستكشف كيف تحمل النساء حزنا شخصيا وتاريخيا، وكيف يتقاطع الحب والمنفى، ليصبحا فعلين من البعد، وفعلين من الصمود. بإعادة صياغة فيلم الطريق من منظور أنثوي، أسعى إلى قلب القواعد، إلى أن أجعل الطريق ليس فضاء للغزو، بل تأملا في الحب والوحدة والحنان.
سيرة المخرج والمنتج

شادين صفي الدين التازي مخرجة لبنانية مغربية مقيمة في باريس. تخرجت من جامعة كولومبيا متخصصة في الدراسات السينمائية والإعلام، وعملت كمساعدة في مجال التدريس، ومتعاونة تحريرية مع مجلة Rabbit’s Foot ، وفي كتابة سيناريو فيلم Algeria (2025)، الذي شارك في مهرجان تيلورايد السينمائي. فاز فيلمها القصير Un jour tout va disparaître بجائزة أفضل تصوير سينمائي في مهرجان طنجة السينمائي، وعرض في العديد من المهرجانات عبر العالم، خاصة مهرجان فليكرز رود آيلاند السينمائي الدولي، والمعهد العربي للسينما والإعلام، ومعرض مينارت للفنون. تعمل حاليا على مونتاج فيلمها الوثائقي I Haven’t Lived Anything.

تأسست شركة1991 للإنتاج سنة 2017، ومنذ ذلك الحين، رسخت مكانتها بفضل تميزها ودقتها في مجال الإنتاجات الدولية المشتركة. تشمل إنتاجاتها فيلم عبور إسطنبول (2024)، الذي اختير ضمن قسم البانوراما في مهرجان برلين، وعقد لمدة تسعة أشهر (2025)، الذي عرض في مهرجان كوبنهاغن السينمائي الدولي؛ وجورجيا الباسمة (2023)، الذي عرض في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي؛ والمجد للملكة (2020). إلى جانب المنتجة كلوي مونتانا راش، التي ساهمت في تطوير أفلام شهيرة مثل القديس فنسنت والمؤسس وماكبث، تدعم الشركة مشاريع عابرة للأطلسي تقودها نساء، متجذرة في روح سينما المؤلف والتعاون الدولي.
أكتوبر - نونبر 2027 (المغرب)
ماي 2028





