المأوى
ملخص
كانت ليلى عازفة بيانو مشهورة في حلب، قبل أن تصبح لاجئة سورية منفية في باريس عن سن الخمسين. اليوم، هي ممرضة تعتني بجورج، الدبلوماسي السابق الذي يعيش آخر أيامه، والذي يقيم في شقته على طراز هوسمان، المليئة بالتاريخ الاستعماري وذكريات زوجته السابقة المتوفاة، إديت. هذا القرب من الموت يوقظ لدى ليلى ذكريات الماضي الأليم: فهي تستقبل زيارة غريبة من زوجها وابنها المتوفيان. في البداية، كانت هذه الزيارات مجبرة لخاطرها، لكنها سرعان ما أصبحت تشكل تهديدا لها. يعود صوت القنابل ليتردد صداه في شقة جورج التي باتت تندمج شيئا فشيئا مع شقة حلب. بدأت ليلى تفقد توازنها متأرجحة بين الماضي والحاضر، بين الواقع والخيال.
شركاء آخرون
Centre Cinématographique Marocain, Red Sea International Film Festival Development Fund
كلمة المخرج
مجهولة الهوية، ليلى واحدة من بين العديد من اللاجئين. بعد عدة أشهر من وفاة أفراد عائلتها أثناء حصار حلب، تحافظ على علاقة غريبة معهم. يبدأ السرد بشكل طبيعي، تم يتجه بسلاسة نحو السريالية. المأوى هو ذلك "السقف"، وهو أيضا ذكرى عائلتها. من خلال عيون ليلى، تندمج الشقة تدريجيا مع تلك التي كانت تسكن فيها في سوريا. تتحول الجدران، وتتغير الغرف، وتُحاصر ليلى من جديد من قبل غليان سوريا الذي يطوقها جسديا وعقليا. يتدحرج الفيلم بعد ذلك نحو ما لا يوصف، نحو القلق. تختفي الحوارات ليتم نقل الوحدة التي تشعر بها البطلة بشكل أفضل. يحفر الضوء ملامح الشخصيات ويصبح الفيلم شبه تعبيري. ويُغلق الفضاء على المُشاهد. هكذا يكون الموت حاضرا بقوة في المأوى. لكن خلف ظلمة حكايتنا، ثمة قصة عن الصمود، قصيدة للحياة.
سيرة المخرج والمنتج

طلال السلهامي، مخرج فرنسي مغربي، برز من خلال أفلامه القصيرة الأولى التي فازت بجوائز عدة في العديد من المهرجانات منها جائزة أفضل مقطع من آرتي. نال فيلمه الطويل الأول سراب (2010)، وهو فيلم تشويق، الاستحسان في العديد من المهرجانات (المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مهرجان جيراردم لسينما الفانتازيا، مهرجان بروكسل الدولي لأفلام الفانتازيا). فاز فيلمه عاشوراء (2020)، العمل الطلائعي لسينما الفانتازيا المغربية، بجوائز متميزة (أفضل فيلم في مهرجان هاردلاين، تنويه خاص من لجنة التحكيم في مهرجان سيتجيس لأفلام الفانتازيا) كما حظي بالتوزيع على الصعيد العالمي. تتنوع مواهب طلال، فقد أخرج لعبة الفيديو Tell Me Why المتوجة سنة 2021.

صوفيا مني، منتجة مغربية تعمل في شركة الإنتاج La Prod Casablanca. على مدى سبع سنوات، عملت مع مخرجين كبار في إنتاجات دولية مشتركة. في سنة 2018، شاركت في إنتاج أموسو، وهو فيلم وثائقي إبداعي عن ثورة قرية مغربية ضد ما يحدثه منجم الفضة من تلوث. حصل الفيلم على جائزة Final Cut في مهرجان البندقية السينمائي الدولي سنة 2019، قبل أن يستقبله الجمهور في مهرجانات مرموقة مثل مهرجان هوت دوكس للفيلم الوثائقي، ومهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية. تستكشف صوفيا أشكالا سردية جديدة، وتطمح للترويج لسينما جريئة. تقوم حاليا بإنتاج فيلم المأوى، الفيلم الروائي الطويل القادم لطلال السلهامي.












